وتَرمضَ: بفتح التاء والميم يعني: يشتد حر الأرض. والفصال: جمع فصيل وهو صغير الإبل ومعناه حين تصيبها الرمضاء فتحترق أخفافها، واستدلوا به على أن تأخير الضحى إلى اشتداد الحر أفضل.
٩٣٧ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عن الله تعالى أنه قال: ابن آدم اركع لي أربع ركعاتٍ من أول النهار، أكفك آخِره".
قلت: رواه الترمذي (٢) من حديث أبي الدرداء وأبي ذر، ورواه أبو داود والنسائي كلاهما من حديث نعيم بن همّار الغطفاني، وقال الترمذي: حسن غريب انتهى.
وفي إسناده: إسماعيل بن عيّاش، وفيه مقال، ومن الأئمة من يصحّح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شامي الإسناد، وحديث نعيم بن همّار: قد اختلف الرواة فيه اختلافًا كثيرًا وقد جمع بعض الحفاظ طرقه في جزء مفرد، وحمل العلماء هذه الركعات على صلاة الضحى، وقال بعضهم: النهار يقع عند أكثرهم على ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، ولهذا أخرج المصنف هذا الحديث في: باب صلاة الضحى، وتبع في ذلك أبا داود والترمذي. ونعيم بن همّار قد اختلف في اسم أبيه فقيل: بالميم وقيل هبّار: بالباء الوحدة، وقيل: هدّار بالدال المهملة، وهمام: بميمين وخمّار بالخاء المعجمة المفتوحة، وحمّار: بالحاء المهملة المكسورة والله أعلم. (٣)
(١) أخرجه مسلم (٧٤٨) .
(٢) أخرجه الترمذي (٤٧٥) ، وأبو داود (١٢٨٩٩) ، والنسائي (. . .) ، وإسناده صحيح، بمجموع طرقه من رواية: نعيم بن همار وأبي ذر وأبي الدرداء.
(٣) انظر ترجمة نعيم وهو صحابي، في الإصابة (٦/ ٤٦٢) ، وقال الحافظ: رجّح الأكثر أن اسم أبيه همّار، وانظر كذلك التقريب (٧٢٢٦) .