صداقها لذلك الرجل، قالوا: والمعنى زوجتها منك بسبب ما معك من القرآن، وقال الخطابي (١) : هي باء التعويض كما يقال: بعت هذا الثوب بدينار، ولو كان معناه ما أولوه، لم يكن لسؤاله - صلى الله عليه وسلم -: هل معك من القرآن شيء، معنى، لأن التزويج ممن لا يحسن القرآن جائز، جوازه ممن يحسنه انتهى، فتلخص أن معنى الكلام: زوجتكها بتعليم ما معك من القرآن.
٢٣٩٥ - وسُئلتْ عن صداقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: "كان صداقُه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًا، قالت: أتدري ما النش؟ نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم".
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه هنا من حديث عائشة (٣) . والسائل لعائشة هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن ولم يخرج البخاري هذا الحديث، والمراد أوقية الحجاز: وهي أربعون درهمًا.
٢٣٩٦ - " ألا لا تُغالوا صدُقة النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، وتقوى عند الله، لكان أولاكم بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، ما علمت رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيئًا من نسائه، ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية".
(١) المصدر السابق (٣/ ١٨١) .
(٢) أخرجها البخاري (٥١٤٩) ، ولم أر فيه لفظ " ... فعلّمها".
(٣) أخرجه مسلم (١٤٢٦) ، وأبو داود (٢١٠٥) ، والنسائي (٦/ ١١٦) ، وابن ماجه (١٨٨٦) .