قلت: رواه البخاري في الديات ومسلم في الحدود وأبو داود في الديات والترمذي في الأحكام والنسائي في الركاز من حديث أبي هريرة يرفعه. (١)
والحديث محمول على ما إذا أتلفت بالنهار، أو أتلفت بالليل بغير تفريط من مالكها، وليس معها أحد، فأما إذا كان معها سائق أو قائد أو راكب فاتلفت شيئًا بيدها أو رجلها أو فمها أو نحوه، وجب ضمانه في مال الذي هو معها سواء في ذلك مالكها، ومستعيرها ومستأجرها وغاصبها، ووكيل صاحبها وغيره، إلا أن تتلف آدميًّا، فيجب ديته على عاقله الذي معها، والكفارة في ماله، ونقل القاضي (٢) : الإجماع على أن جناية البهائم في النهار لا ضمان فيها، إلا أن يكون معها أحد، فإن كان معها أحد فجمهور العلماء على ضمانه ما تتلفه، وقال أهل الظاهر: لا ضمان بكل حال. وقد تقدم في باب الزكاة الكلام على بقية الحديث.
٢٦٥٠ - غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش العسرة، وكان لي أجير، فقاتل إنسانًا فعض أحدهما يد الآخر، فانتزع المعضوض يده من في العاض، فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق
(١) أخرجه البخاري (٦٩١٢) ، ومسلم (١٧١٠) ، وأبو داود (٤٥٩٣) ، والنسائي (٥/ ٤٤ - ٤٥) والترمذي (١٣٧٧) ، وابن ماجه (٢٦٧٣) .
(٢) انظر إكمال المعلم للقاضي عياض (٥/ ٥٥٣) .