قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي كلهم بنحوه: البخاري وأبو داود وابن ماجه في الديات، ومسلم في الحدود والنسائي في القصاص من حديث يعلى بن أمية. (١)
قال الجوهري (٢) : القضم الأكل بأطراف الأسنان، يقال: قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه بالفتح قضمًا، قوله - صلى الله عليه وسلم -: فأندر ثنيته أي: أسقطها وهو بالدال المهملة.
قال ابن الأثير (٣) : وفي رواية: فنذرت ثنيته أي سقطت ووقعت، قوله: "فأهدر ثنيته"، العمل على هذا عند أهل العلم: أن من عض رجلًا فلم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلع سنه، أو قتل نفسه فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل فقتله، يكون دمه هدرًا لأنه هو الذي ألجاه إلى ذلك.
٢٦٥٢ - جاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: "فلا تعطه مالك" قال: أرأيت إن قاتلني؟، قال: "قاتله"، قال: أرأيت إن قتلني؟، قال: "فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلته؟، قال: "هو في النار".
(١) أخرجه البخاري (٢٢٦٥) ، ومسلم (١٦٧٤) ، وأبو داود (٤٥٨٤) ، والنسائي (٨/ ٣١، ٣٠) ، وابن ماجه (٢٦٥٦) .
(٢) الصحاح للجوهري (٥/ ٢٠١٣) .
(٣) انظر النهاية لابن الأثير (٥/ ٣٥) .
(٤) أخرجه البخاري (٢٤٨٠) ، ومسلم (٦٤١) .