٢٧٤٠ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، ثم أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة، فضربه ولم يقتله".
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث جابر (١) ورواه أيضًا هو وأبو داود وابن ماجه ثلاثتهم من حديث أبي صالح عن معاوية بن أبي سفيان (٢) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم"، واللفظ لأبي داود، وذكر الترمذي أنه روي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كان هذا في أول الإِسلام، ثم نسخ بعد، هكذا رواه محمَّد بن إسحاق عن محمَّد ابن المنكدر عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث الذي ذكره المصنف (٣) ، ثم قال: -أعني الترمذي- في آخر جامعه:
جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا شرب الخمر
(١) أخرجه الترمذي معلقًا في السنن تحت حديث (١٤٤٤) .
وإسناده صحيح راجع السلسلة الصحيحة (١٣٦٠) .
(٢) ومن وراية معاوية أخرجها الترمذي (١٤٤٤) ، وأبو داود (٤٤٨٢) ، وابن ماجه (٢٥٧٣) ، وانظر: فتح الباري (١٢/ ٨٠ - ٨٢) ، ومسند أحمد بتحقيق العلامة أحمد شاكر (٩/ ٤٩) وما بعدها برقم (٦١٩٧) ، فإنه حقق القول فيه رواية ودراية، وأجاد.
(٣) سنن الترمذي (٣/ ١١٤ - ١١٥) .