فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2643

قال إبراهيم: كانوا يقولون: ثلاثة لا غيبة لهم: السلطان الجائر، وذو البدعة، والفاسق المعلن بفسقه ومثل ذلك عن الحسن (١) .

٣٨٩٦ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه".

قلت: رواه مسلم في الزهد من حديث أبي هريرة. (٢)

قال الشافعي: واجب لمن أصاب ذنبا وستره الله أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين الله عَزَّ وَجَلَّ.

وقال الجوهري: المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع وقد مجن بالفتح يمجن مجونًا ومجانة فهو ماجن والجمع المجان.

[من الحسان]

٣٨٩٧ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك الكذب وهو باطل، بنى الله له في رَبَض الجنة، ومن ترك المراء، وهو محق، بني له في وسط الجنة، ومن حسّن خلقه بني له في أعلاها".

قلت: رواه الترمذي في الأدب وابن ماجه في السنة من حديث أنس وقال الترمذي: حسن، لا يعرف إلا متن حديث سلمة بن وردان. (٣)

قلت: ومدار الحديث على سلمة، وسلمة هذا لين الحديث ضعفه الدارقطني وغيره، وقوله: وهو باطل: يجوز عندي أن تكون هذه الجملة حالية، فالواو، واو الحال أي


(١) انظر: شرح السنة للبغوي (١٣/ ١٤٢) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٩٠) . قوله: إلا المجاهرون بالرفع على تأويل الكلام بالمنفي أي لا يغتاب أحد إلا المجاهرون، وقد يروى بالنصب فلا إشكال.
(٣) أخرجه الترمذي (١٩٩٣) ، وابن ماجه (٥١) . وإسناده ضعيف، فيه سلمة بن وردان وقد ضعفوه كما قال الحافظ في "التقريب" (٢٥٢٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت