قلت: لم أر هذه الرواية في شيء من الصحيحين، ورواها الترمذي هنا بهذا اللفظ (١) من حديث ابن عمر فكان من حق المصنف أن يؤخرها إلى الحسان، وفي الصحيحين معنى هذه الرواية.
٢٠٥٤ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".
٢٠٥٥ - قال رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إني أخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل: "لا خلابة"، فكان الرجل يقوله".
وخلابة: بخاء معجمة مكسورة وتخفيف اللام وبالباء الموحدة، أي لا خديعة ومعناه: لا يحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك، وهذا الرجل اسمه حبَّان بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة ابن منقذ الأنصاري، وقيل هو منقد والدحبان.
وروى البيهقي (٤) بسند حسن وقال فيه: أنه منقذ بن عمرو، وكان رجلًا قد أصيب في رأسه آمة فكسرت لسانه، ونقضت عقله، وكان يغر في البيع، وكان لا يدع التجارة، فشكا ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إذا ابتعت فقل لا خلابة" وأنت في كل بيع تبتاعه بالخيار
(١) أخرجها الترمذي (١٢٤٥) .
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٧٩) ، ومسلم (١٥٣٢) ، وأبو داود (٣٤٥٩) ، والنسائيُّ (٧/ ٢٤٤) ، والترمذي (١٢٤٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٢١١٧) (٢٤٠٧) ، ومسلم (١٥٣٣) ، ومالك (٢/ ٦٨٥) ، وأبو داود (٣٥٠٠) ، والنسائيُّ (٧/ ٢٥٢) .
(٤) انظر السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٢٧٣) .