غير مقبولة إلا بدليل، والأحاديث الواردة في صومه ليس فيها أنَّه أفرده بالصوم، فلا معارض، والمعنى فيه تعظيم اليهود له (١) .
١٤٩٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث قتادة عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف، قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه. (٢)
١٤٩٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من صام يومًا في سبيل الله، جعل الله بينه وبين النار خندقًا، كما بين السماء والأرض".
(١) أعلّ هذا الحديث بالاضطراب والمعارضة، وقال النوويّ في المجموع: والحق أنَّه حديث صحيح غير منسوخ، وذكر الحافظ ابن حجر العلتين بالتفصيل وأجاب عنهما، وذكر الشيخ الألباني رحمه الله له ثلاث طرق صحيحة. وصحح إسناده، والله أعلم. فانظر: المجموع شرح المهذب (٦/ ٤٣٩ - ٤٤١) ، كذلك أطال في بيان العلتين. والتلخيص الحبير (٢/ ٤١٤) ، والإرواء (٩٦٠) ، وقول مالك ذكره عنه أبو داود.
(٢) أخرجه الترمذي (٧٥٨) ، وابن ماجه (١٧٢٨) وفيه مسعود بن واصل وهو ليّن الحديث، التقريب (٦٦٥٨) وشيخه النَهّاس بن قَهْم القيس، أبو الخطاب البصري ضعيف أيضًا، التقريب (٧٢٤٦) .
(٣) أخرجه الترمذي (١٦٢٤) ، وقال هذا حديث غريب. والطبراني في الكبير (٧٩٢١) وإسناده صحيح. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥٦٣) .