قوله - صلى الله عليه وسلم -: ومن يستعفف يعفه الله، والاستعفاف: طلب العفاف، والتعفف: هو الكف عن الحرام، والسؤال من الناس أي من طلب العفة، وتكلفها أعطاه الله إياها ورزقه من حيث لا يحتسب.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: وما أعطى أحد عطاء خير وأوسع من الصبر، قال النووي (١) : هكذا هو في نسخ مسلم خبر مرفوع، وتقديره: هو خير، كما وقع في رواية البخاري.
١٣١٩ - كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني، فقال: "خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غيرَ مُشرف ولا سائل، فخذه ومالًا، فلا تُتبعه نفسك".
والمشرف إلى الشيء: هو المتطلع إليه الحريص عليه، قوله: ومالا فلا تتبعه نفسك، معناه: ما لم يوجد فيه هذا الشرط فلا تعلق النفس به.
(١) المنهاج (٧/ ٢٠٥) .
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧٣) ، وفي الأحكام (٧١٦٣ و ٧١٦٤) ، ومسلم (١٠٤٥) .
(٣) الصحاح للجوهري (٥/ ١٨٢٢) .