الشعر حكمة"، وهذا لا ريب فيه أنه مدح، فكذلك مصراعه الذي بإزائه فقد روى ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن من البيان سحرًا وإن من الشعر حكمة (١) .
قال العلماء: ويعني كلمة المتنطعين أي المبالغين في الأمور المتعمقين في الكلام ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم.
٣٨٥٤ - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أصدق كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".
قلت: رواه البخاري في أيام الجاهلية وفي الأدب وفي الرقاق ومسلم في الشعر والترمذي في الاستئذان وفي الشمائل وابن ماجه في الأدب من حديث أبي هريرة. (٤)
٣٨٥٥ - قال: ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا فقال: "هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئًا؟ " قلت: نعم، قال: "هيه"، فأنشدته بيتًا فقال: "هيه"، ثمَّ أنشدته بيتًا فقال: "هيه"، حتى أنشدته مائة بيت.
قلت: رواه مسلم في الشعر من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه، وفي طريق أخرى قال: يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- إن كاد ليسلم، ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (٥)
(١) انظر: معالم السنن للخطابي (٤/ ١٢٧) .
(٢) أخرجه البخاري (٦١٤٥) ، وأبو داود (٥٠١٠) ، وابن ماجه (٣٧٥٥) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٧٠) ، وأبو داود (٤٦٠٨) .
(٤) أخرجه البخاري (٦١٤٧) ، ومسلم (٢٢٥٦) ، وابن ماجه (٣٧٥٧) ، والترمذي (٢٨٤٩) .
(٥) أخرجه مسلم (٢٢٥٥) . وهو: الشريد بن سويد الثقفي الصحابي - رضي الله عنه -.