والمشربة: بالشين المعجمة وبضم الراء وفتحها، كالغرفة موضع فيها المتاع، وينتثل: بضم الياء المثناة من تحت وسكون النون، وفتح الثاء المثناة من فوق والمثلثة ثم باللام أي: يستخرج ويخرج. (١)
٢١٦٧ - قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي -صلى الله عليه وسلم- فَلِق الصحفة، ثمَّ جعل يجمع فيها الطعام، ويقول: "غارت أمكم" ثمَّ حبس الخادم، حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع إلى التي كُسرت صحفتُها وأمسك المكسورة.
والصحفة: إناء كالقصعة، قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة ثمَّ القصعة يليها تشبع العشرة ثمَّ الصحفة تشبع الخمسة.
قلت: رواه البخاري في المظالم من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري (٣) ولم يخرجه من أصحاب الكتب الستة سوى البخاري.
وقد تأول في "شرح السنة" (٤) : النهبة: في هذا الحديث على الجماعة ينتهبون الغنيمة، قبل القسمة، والقوم يقدم إليهم الطعام فينتهبونه، وكل يأخذ بقدر قوته ونحو ذلك، وإلا فنهب المسلمين حرام لا إشكال فيه.
(١) المنهاج للنووي (١٢/ ٤٣) ، وقال: وفي روايات: فينتثل، ومعنى ينتثل: ينثر كله ويرمى.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٢٥) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٧٤) (٥٥١٦) .
(٤) انظر شرح السنة للبغوي (٨/ ٢٢٨) .