وفيه دليل لما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة ومالك في أحد الروايتين عنه وأحمد أن من خير زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا ولا تقع به فرقة.
وروي عن جماعة من العلماء منهم مالك في رواية عنه أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة سواء اختارت زوجها أم لا والأحاديث الصحيحة ترد هذا.
٢٤٥٥ - وقال ابن عباس في الحرام: يُكَفّرُ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
ومعنى ذلك: أنه إذا قال لزوجته: أنت علي حرام، عليه كفارة يمين، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا طويلًا وذهب الشافعي إلى أنه إن نوى به الطلاق كان طلاقًا، أو نوى الظهار كان ظهارًا، أو تحريم عينها، أو لم ينو شيئًا، فعليه في الصورتين كفارة يمين.
٢٤٥٦ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش، وشرب عندها عسلًا، فتَواصَيتُ أنا وحفصة: أن أيتنا دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: "لا بأس، شربت عسلً?? عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا"، يبتغي
(١) أخرجه البخاري (٥٢٦٢) ، ومسلم (١٤٧٧) ، وأبو داود (٢٢٠٣) ، والترمذي (١١٧٩) ، والنسائي (٦/ ٥٦) ، وابن ماجه (٢٠٥٢) .
(٢) أخرجه البخاري (٤٩١١) ، ومسلم (١٤٧٣) ، وابن ماجه (٢٠٧٣) .