فهرس الكتاب
وفي هذا الحديث دليل على أن من نذر معصية: كشرب الخمر ونحو ذلك، فنذره باطل لا ينعقد، ولا يلزمه كفارة يمين ولا غيرها، وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وجمهور العلماء، وقال أحمد: يجب فيه كفارة يمين، لحديث عائشة الآتي في أول الحسان.
وحمل جمهور أصحاب الشافعي على نذر اللجاج وهو: أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد إن كلمته مثلًا فلله علي حجة أو غيرها، فكلمه فهو بالخيار بين الوفاء بما نذر، وبين كفارة يمين، وحمله مالك وكثيرون على النذر المطلق، كقوله: علي نذر، وحمله أحمد وبعض الشافعية على نذر المعصية، وحمله آخرون على جميع أنواع النذر، وقالوا: هو مخير في جميع المنذورات بين الوفاء وبين كفارة يمين.
(١) أخرجه البخاري (٦٦٩٦) ، وأبو داود (٣٢٨٩) ، والنسائي (٧/ ١٧) ، والترمذي (١٥٢٦) ، وابن ماجه (٢١٢٦) .
(٢) أخرجه مسلم (١٦٤١) ، وأبو داود (٣٣١٦) .
(٣) أخرجه مسلم (١٦٤١) ، والنسائي (٧/ ١٩) .
(٤) أخرجه مسلم (١٦٤٥) ، والنسائي (٧/ ٢٦) .