٢٦١٥ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يا رب قتلني، حتى يدنيه من العرش".
قلت: رواه الترمذي في التفسير والنسائي في المحاربة من حديثًا عمرو بن دينار عن ابن عباس يرفعه، وقال الترمذي: حسن، وقد رواه بعضهم عن عمرو موقوفًا على ابن عباس. (٢)
والأوداج: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها ودج، وقيل: الودجان: عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر.
ويشخب: أي يسيل وقد شخب يشخُب ويشخَب، وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة.
٢٦١٦ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس".
قلت: رواه أبو داود في الديات والترمذي في الفتن والنسائي في المحاربة وابن ماجه في الحدود من حديث عثمان (٣) وفيه قصة وتمامه: فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا قتلت النفس التي حرم الله فبم تقتلونني.
(١) أخرجه الترمذي (١٣٩٨) .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٠٢٩) واللفظ له، والنسائي (٧/ ٨٥) ، وابن ماجه (٢٦٢١) وإسناده صحيح، انظر هداية الرواة (٣/ ٣٧٧) .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٠٢) ، والترمذي (٢١٥٨) ، والنسائي (٧/ ٩١ - ٩٢) ، وابن ماجه (٢٥٣٣) وإسناده صحيح. انظر الإرواء (٢١٩٦) ، وانظر تحفة الأشراف (٧/ ٢٤٥ ح ٩٧٨٢) .