فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2643

وقيل: كل دابة مرمية، قال في النهاية (١) : يريد أن دخولهم في الدين مثل خروجهم منه، لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم الذي دخل في الرمية، ومرق منها ولم يعلق به منها شيء، وقال الخطابي (٢) : أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم، وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم، وسئل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقيل: أكفارهم؟ فقال: من الكفر فروا، قيل: أفمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأصيلًا، فقيل: ما هم؟ فقال: قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا.

٢٦٧٥ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تكون في أمتي فرقين، فتخرج من بينهما مارقة، يلي قتلهم أولاهم بالحق".

قلت: رواه مسلم في الزكاة من حديث أبي سعيد ولم يخرجه البخاري بتمامه. (٣)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: فيخرج من بينهما مارقة إلى آخره، عبر بالمارقة الخوارج تلى قتل الخوارج أولى أمتي بالحق، هذا معناه.

٢٦٧٦ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".

قلت: رواه البخاري في مواضع منها في العلم ومسلم في الإيمان والنسائي في العلم وابن ماجه في الفتن. (٤)

قال في النهاية (٥) : قيل أراد لابسي السلاح، يقال: كفر فوق دِرْعه فهو كافر، إذا لبس فوقها ثوبًا كأنّه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه: لا تعتقدوا تكفير الناس


(١) انظر: النهاية (٤/ ٣٢٠) ، و (٢/ ٢٦٨) .
(٢) انظر ما ذكره النووي حول تكفير الخوارج في المنهاج (٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ، وقال في (٧/ ٢٣١) : وأن الصحيح عدم تكفيرهم.
(٣) أخرجه مسلم (١٠٦٤) .
(٤) أخرجه البخاري (١٢١) و (٧٠٨٠) ، ومسلم (٦٥) ، والنسائي في الكبرى (٥٨٨٢) ، وابن ماجه (٣٩٤١) .
(٥) النهاية (٤/ ١٦٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت