فهرس الكتاب
قوله - صلى الله عليه وسلم -: لأقضين بينكما بكتاب الله، يحتمل أن يكون المراد بحكم الله وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} وفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - السبيل: بالرجم في حق المحصن، كما ثبت في حديث عبادة ابن الصامت، وقيل: المراد نقض صلحهما الباطل على الغنم والوليدة.
قال ابن عبد البر: وابن مرثد، والصحيح الأول، وهو أسلمي، والمرأة أسلمية، ولذلك أرسل إليها أسلميا، وإنما بعث - صلى الله عليه وسلم - ليعلمها أن الرجل قذفها، وأن لها عليه حد القذف، إلا أن تعترف فعليها حد الزنا وهو الرجم.
وفيه دليل على جواز الفتوى في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، والرخصة لمن هو من أهل الفتوى، أن يفتي وإن كان ثم من هو أعلم منه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على الرجل قوله: سألت أهل العلم مع كونه - صلى الله عليه وسلم - مقيمًا بين ظهرانيهم.
والإحصان في هذا الباب أن يجتمع في هذا الزاني أربع شرائط: العقل، والبلوغ، والحرية، والإصابة في النكاح الصحيح.
(١) أخرجه البخاري (٦٨٣١) .