وفيه: دليل على أن العبد والأمة لا يرجمان، سواء كانا مزوجين أم لا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: فليحدها، ولم يفرق بين مزوجة وغيرها، وفيه: دليل على أن الزاني إذا زنى وأقيم عليه الحد، ثم إذا زنى فعل به ذلك، أما إذا زنى مرارًا ولم يحد فيكفي حدٌّ واحدٌ، وفيه: الحث على مجانبة أهل الفسق وهذا البيع مستحب وليس بواجب عند الجمهور.
٢٧٠٢ - يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أُحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمَة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحسنت".
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الحدود من حديث علي بن أبي طالب ورواه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط مسلم، وذهل عن كونه في مسلم، والله أعلم، ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (١)
قلت: رواها أبو داود في الحدود والنسائي في الرجم (٢) كلاهما من حديث علي رضي الله عنه، قال: فجرت جارية لآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا علي انطلق فأقم عليها الحد"، فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع فأتيته، فقال: "يا علي أقمت الحد؟ " فقلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: "دعها ... " وساقه، فاقتصر المصنف على هذه القطعة لأن في الحديث قبله بقية معناه، وفي سند أبي داود والنسائي عبد الأعلى بن عامر
(١) أخرجه مسلم (١٧٠٥) ، والترمذي (١٤٤١) ، والحاكم (٤/ ٣٦٩) .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٤٧٣) ، والنسائي (٧٢٦٨) .
وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر قال الحافظ في التقريب (٣٧٥٥) : صدوق يهم، انظر: الإرواء (٢٣٢٥) .
وقال الذهبي: ليّن، ضعفه أحمد، انظر الكاشف (١/ ٦١١) ، وميزان الاعتدال (٢/ ت ٤٧٢٦) .