قوله - صلى الله عليه وسلم -: "سكنوا ولا تنفروا" أي: سهلوا الأمور ولا تنفروا بالتعسير، وقيل: هو نهي عن تنفير الطير وزجره، وكانوا ينفرونها فإن سنح يعني أتى عن اليمين تيمنوا به، وإن برح يعني أتى عن الشمال تشاءموا به، والظاهر الأول للأحاديث الدالة على ذلك.
٢٨٢٥ - قال بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن، فقال: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وتطاوعا ولا تختلفا".
قلت: رواه البخاري في الأدب وفي الأحكام وفي المغازي، ومسلم في المغازي وذكره أيضًا مطولًا في الأشربة، وذكر فيه سؤاله للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن المزر والبتع كلاهما من حديث أبي بردة عن أبي موسى (٢) .
٢٨٢٦ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان".
قلت: رواه البخاري في مواضع منها في الجزية وفي الفتن ومسلم في المغازي كلاهما من حديث ابن عمر يرفعه. (٣)
(١) أخرجه البخاري (٦٩) ، ومسلم (١٧٣٤) ، والنسائي في الكبرى (٥٨٩٠) .
(٢) أخرجه البخاري في الأدب (٦١٢٤) ، وفي المغازي (٤٣٤٤) (٤٣٤٥) ، وفي الأحكام (٧١٧٢) ، ومسلم (١٧٣٣) .
(٣) أخرجه البخاري في الفتن (٧١١١) ، وفي الجزية (٣١٨٨) ، وفي الأدب (٦١٧٨) ، ومسلم (١٧٣٥) .