قال المنذري (١) : وفي إسناده أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.
والدلجة: قال بن الأثير (٢) : هو سير الليل، يقال: أدلج بالتخفيف إذا سار أول الليل، وأدّلج: بالتشديد إذا سار من آخره، والاسم منهما الدُلجة، والدلجة: بالضم والفتح، ومنهم من جعله في الليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث، لأنه عقبه بقوله: "فإن الأرض تطوى بالليل" ولم يفرق بين أوله وآخره.
قلت: رواه مالك في الوحدة في السفر، وأبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد، والنسائي في السير كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وإنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعًا ولا يقع بينهم خلاف، وفيه دليل على أن الرجلين إذا حكما رجلًا بينهما في قضية فقضى بالحق نفذ حكمه.
(١) مختصر السنن (٣/ ٣٩٦) ، وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة، التقريب (٨٠٧٧) .
(٢) النهاية (٢/ ١٢٠) .
(٣) أخرجه مالك (٢/ ٩٧٨) ، وأبو داود (٢٦٠٧) ، والترمذي (١٦٧٤) ، والنسائي في الكبرى (٨٨٤٩) وإسناده حسن. انظر: الصحيحة (٦٢) .
(٤) أخرجه أبو داود (٢٦٠٨) وحسن إسناده النووي في "رياض الصالحين".
وانظر الإرواء (٢٤٥٤) .