قوله: "وإن تقتل تقتل ذا دم" أي تقتل من عليه دم ومطلوب به فلا عبث في قتله، قال الشافعي: كان ثمامة قد وجب عليه القصاص في الكفر فلذلك قال: "تقتل ذا دم".
ورواه بعضهم في سنن أبي داود وغيره "ذا ذمّ" بالذال المعجمة وتشديد الميم أي ذا ذمام وحرمة في قومه، ومن إذا عقد ذمة وفى بها.
قوله: "فانطلق إلى نخل قريب" هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما، نخل بالخاء المعجمة، وتقديره: فانطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه.
قال بعضهم: صوابه نجل بالجيم وهو الماء القليل المنبعث، وقيل الجاري، قال النووي (١) : بل الصواب الأول لأن الروايات صحت به، والله أعلم.
٣٠٤٠ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في أسارى بدر: "لو كان المطعم بن عديٍّ حيًّا، ثم كلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له".
والمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد ماف كان معظمًا في قريش، وهو ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب.
(١) انظر: المنهاج للنووي (١٢/ ١٢٧) .
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ، وغريب الحديث للخطابي (١/ ١٢٨) و (٣/ ١٢٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٣١٣٩) ، وأبو داود (٢٦٨٩) .