قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أُلفين" قال النووي (٢) : ضبطناه بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أي "لا أجدن أحدكم على هذه الصفة"، ومعناه: لا تعملوا عملًا أجدكم بسببه على هذه الصفة.
قال القاضي (٣) : ووقع في رواية "لا ألقين" بفتح الهمزة والقاف، والرغاء، بالمد: صوت البعير، وكذا المذكورات بعده وصف كل شيء بصوته، والرقاع: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وتخفق: تتحرك، والصامت: الذهب والفضة.
٣٠٧٢ - قال: أهدى رجلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا يقال له: مِدْعم، فبينما مِدْعم يحط رحلًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا سهم عائِر فقتله، ففال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلا! والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم: لتشتعل عليه نارًا"، فلما سمع ذلك الناس، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "شراك من نار، أو شراكان من نار".
قلت: رواه البخاري في المغازي، ومسلم في الإيمان، وأبو داود في الجهاد، والنسائي في السير (٤) ، أربعتهم من حديث مالك قال: "حدثني ثور قال حدثني سالم مولى ابن
(١) أخرجه البخاري (٣٠٧٣) ، ومسلم (١٨٣١) .
(٢) المنهاج (١٢/ ٢٩٩) .
(٣) إكمال المعلم (٦/ ٢٣٣) .
(٤) أخرجه البخاري (٤٢٣٤) ، ومسلم (١١٥) ، وأبو داود (٢٧١١) ، والنسائي في الكبرى (٨٧٦٣) ، وفي المجتبى (٧/ ٢٤) .