فهرس الكتاب
٣٢٢٨ - قال: ما أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خِوان، ولا في سُكُرّجة، ولا خبز له مرقّق. قيل لقتادة: علام يأكلون؟ قال: على السُّفر.
قلت: رواه البخاري، والترمذي، وابن ماجه جميعًا في الأطعمة، والنسائي في الرقائق وفي الوليمة من حديث قتادة عن أنس بن مالك. (١)
والسفر: جمع السفرة، والسفرة: الطعام الذي يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به.
والسُّكرجة (٢) : بضم الأحرف الأول الثلاثة مع تشديد الراء هكذا ضبطه الحفاظ وقال ابن مكي: صوابه بفتح الراء وهي قصاع صغار يؤكل فيها وليست بعربية، وفيها كبيرة وصغيرة، فالكبيرة: تحمل قدر ست أواقي، والصغيرة: قدر ثلاث أواقي، ومعنى ذلك أن العجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشات على الموائد حول الأطعمة، للتشهي والهضم، فأخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل على هذه الصفة قط.
٣٢٢٩ - قال: ما أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رغيفًا مرقّقًا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سَميطًا بعينه قط.
و"سميطًا": قال ابن الأثير (٤) : أي مشوية فعيل بمعنى مفعول، وأصل السمط: أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشْوَى.
(١) أخرجه البخاري (٥٣٨٦) ، والترمذي (١٧٨٨) ، وابن ماجه (٣٢٩٢) ، والنسائي في الكبرى (٦٦٢٥) .
(٢) انظر: مشارق الأنوار (٥/ ٢١٢) ، والنهاية لابن الأثير (٢/ ٣٨٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٣٨٥) (٥٤٢١) ، وابن ماجه (٣٢٩٢) .
(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) .