فهرس الكتاب
وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء: العدة، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها، والمؤمن يشبعه ملء أحدها.
وقيل المراد بالمؤمن: تام الإيمان المنقطع عن الشهوات، قال النووي (١) : والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معىً واحدة، وأن أكثر الكفار يأكل في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن.
قلت: رواه مالك في الطعام والشراب، والشيخان، والترمذي ثلاثتهم في الأطعمة من حديث أبي هريرة، يرفعه. (٣)
٣٢٣٥ - وفي رواية: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
قال إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذا الحديث قال (٥) : تأويله شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت أربع، وقال عبد الله ابن عروة: تفسير هذا
(١) المنهاج للنووي (١٤/ ٣٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٦٣) .
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٢٨) ، والبخاري (٥٣٩٢) ، ومسلم (٢٠٥٨) ، والترمذي (١٨٢٠) .
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٥٩) ، وابن ماجه (٣٢٥٤) .
(٥) انظر: فتح الباري (٩/ ٥٣٥) .