فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2643

قال الخطابي (١) : معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم الأدم الخل" مدح الاقتصاد في المأكل، ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة.

٣٢٤١ - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الكَمأَة من المنّ، وماؤها شفاءٌ للعين".

قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود، البخاري في التفسير وفي الطب، ومسلم في الأطعمة، والترمذي والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم في الطب كلهم من حديث سعيد بن زيد يرفعه. (٢)

- وفي رواية: "من المن الذي أنزل الله تعالى على موسى".

قلت: رواها مسلم. (٣)

والكمأة: بفتح الكاف وإسكان الميم وبعدها همزة مفتوحة وهي شيء أبيض مثل الشحم ينبت من الأرض، يقال لها شحم الأرض.

قال أبو عبيدة (٤) وغيره: شبهها - صلى الله عليه وسلم - بالمنّ الذي كان ينزل على بني إسرائيل، لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج، والكمأة كذلك، وقيل هي من المنّ الذي أنزله الله على بني إسرائيل حقيقة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وماؤها شفاء للعين"، قيل هو نفس الماء المجرد، -وهذا هو الصواب- وقيل معناه: أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين، وقيل: إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فمجردًا، وإن كان غير ذلك ركب مع غيره.

٣٢٤٢ - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل الرطب بالقِثّاء.


(١) معالم السنن (٤/ ٢٣٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٤٩) ، والترمذي (٢٦٧) ، وابن ماجه (٣٤٥٤) ، والنسائي في الكبرى (٦٦٦٦) .
(٣) أخرجها مسلم (٢٠٤٩) .
(٤) انظر: الغريبين لأبي عبيد الهروي (٥/ ٣١٤) ، والمنهاج للنووي (١٤/ ٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت