فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2643

قال النووي (١) : ومن ادعى نسخًا أو غيره فقد غلط غلطًا فاحشًا، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك، وفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك لبيان الجواز، وليس بمكروه في حقه، بل البيان واجب عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقد بين بالفعل، فكيف يكون مكروهًا بخلاف غيره - صلى الله عليه وسلم - فإنه مكروه في حقه.

٣٤١٥ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فسلم، فرد الرجل، وهو يحوّل الماء في حائط، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن كان عندك ماء بات في شنةٍ، وإلا كرعنا"، فقال: عندي ماءٌ بات في شن. فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماءً، ثم حلب عليه من داجن، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشرب الرجل الذي جاء معه.

قلت: رواه البخاري في باب شرب اللبن بالماء وفي غيره، من حديث جابر ولم يخرجه مسلم. (٢)

والشنّ والشنّة: القربة الخلقة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد، والجمع الشنان (٣) ، و"إلا كرعنا" أي شربنا الماء بأفواهنا من غير شرب بإناء ولا بكف، وسمي شرب البهائم كرعًا لأنها تدخل في الماء أكارعها.

والعريش: المسقف من البستان بالأغصان. وأكثر ما يكون في الكرم.

٣٤١٦ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الذي يشرب في إناء الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".

قلت: رواه البخاري في الأشربة، ومسلم في اللباس، والنسائي في الوليمة وابن ماجه في الأشربة كلهم من حديث أم سلمة ترفعه. (٤)


(١) المنهاج (١٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٦١٣) .
(٣) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٠٦) .
(٤) أخرجه البخاري (٥٦٣٤) ، ومسلم (٢٠٦٥) ، وابن ماجه (٣٤١٣) ، والنسائي في الكبرى (٦٨٧٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت