فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2643

٣٤١٨ - قال: حُلبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة داجن، وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدح فشرب، وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي، فقال عمر: أعط أبا بكر يا رسول الله! فأعطى الأعرابي الذي على يمينه، ثم قال: "الأيمن فالأيمن".

قلت: رواه مالك والجماعة إلا النسائي، كلهم في الأشربة من حديث أنس. (١)

والداجن: بكسر الجيم هي التي تعلف في البيوت، وتطلق الداجن أيضًا على كل ما يألف البيت من طير وغيره، وشيب: بشين معجمة مكسورة ومثناة من تحت ساكنة، وموحدة أي خلط.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الأيمن فالأيمن" يحتمل النصب على إضمار ناول الأيمن، والرفع على الابتداء أي الأيمن أولى، قاله في شرح السنة (٢) ، والرواية التي ذكرها المصنف بعد هذا تؤيد الرفع وهي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الأيمنون الأيمنون".

- وفي رواية: "الأيمنون، الأيمنون، أَلا فيمنوا".

قلت: رواها البخاري في الهبة (٣) من حديث أنس أيضًا.

والتيمن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى، والجانب الأيمن.

٣٤١٩ - قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح، فشرب منه، وعلى يمينه غلامٌ أصغر القوم والأشياخ عن يساره، فقال: يا غلام أتأذن أن أعطيه الأشياخ؟ فقال: ما كنت لأوثر بفضلٍ منك أحدًا يا رسول الله! فأعطاه إياه.


(١) أخرجه البخاري (٥٦١٢) ، ومسلم (٢٠٢٩) ، وأبو داود (٣٧٢٦) ، والترمذي (١٨٩٣) ، وابن ماجه (٣٤٢٥) ، والنسائي في الكبرى (٦٨٦١) . فقد أخرجه في الأشربة المباحة.
(٢) شرح السنة (١١/ ٣٨٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٧١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت