٣٥٨٥ - قالت: أومأت امرأة من وراء ستر، بيدها كتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده! فقال: ما أدري أيد رجل؟ أم يد امرأة؟ قالت: بل امرأة قال: "لو كنت امرأة لغيرت أظفارك" يعني: بالحناء.
قال بعضهم: خضاب اليد مندوب إليه للنساء ليكون فرقًا بين أكفهن وأكف الرجال، وهو حرام على الرجال من غير عذر، ومن فعل ذلك كان متشبهًا بالنساء فهو داخل ??ي الوعيد الوارد في المتشبهين.
قلت: رواه أبو داود في الترجل من حديث ابن عباس وسكت عليه (٢) وقال -أعني أبا داود-: وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة المعمول بها، والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقّه، والمتنمصة المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة المعمول بها.
قال أبو داود: وإن أحمد يقول القرامل ليس به بأس، والقرامل: ضفائر من حرير أو صوف أو غير ذلك، تصل به المرأة شعرها، رخص فيه أهل العلم لأن الغرور لا يقع بها لأن من نظر إليها لا يشك في أن ذلك مستعار. (٣)
(١) أخرجه أبو داود (٤١٦٦) ، والنسائي (٨/ ١٤٢) . وإسناده ضعيف، لضعف مطيع بن ميمون العنبري وقال ابن عدي له حديثان غير محفوظين أ. هـ. ولينه الحافظ في التقريب (٦٧٦٦) .
قلت: وعد هذا أحدهما وكذلك صفية بنت عصمة انفرد بالرواية عنها مطيع، وجهلها الحافظان "الذهبي وابن حجر" انظر: التقريب (٨٧٢٣) .
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٧٠) ورجاله ثقات.
(٣) انظر: تهذيب سنن أبي داود لابن القيم مع مختصر المنذري (٦/ ٨٨ - ٨٩) .