قوله - صلى الله عليه وسلم - "اسقه عسلًا" إنما قاله مرة بعد أخرى لأنه علم - صلى الله عليه وسلم - أن سبب إسهاله اجتماع فضلات بلغمية باقية لزجة تدفعه الطبيعة فأمر بسقي العسل مرة بعد أخرى حتى يسهل ما بقي.
والقسط: بضم القاف وبالسين والطاء المهملتين، ويقال فيه: الكست، لغتان وهو العود الذي يتبخر به وهو صنفان بحري وهندي وسيأتي مزيد كلام فيه.
والغمز: هو أن يسقط اللهاة فتغمز باليد أي تكبس (٣) ، والعذرة: بضم العين المهملة وبعدها ذال معجمة وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العذرة فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في أنفه فتطعن ذلك فينفجر منه دم أسود، وربما أقرحه، والعذرة هي خمس كواكب تحت الشعري العبور، وتسمى العذاري وتطلع في وسط الحر، قوله - صلى الله عليه وسلم - "من العذارى من أجلها" قاله ابن الأثير (٤) .
(١) أخرجه البخاري (٥٦٩٦) ، ومسلم (١٥٧٧) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٩٦) ، ومسلم (١٥٧٧) .
(٣) انظر: الأجوبة المرضية للسخاوي (٢/ ٥٠٤) .
(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٩٨) ، والمصدر السابق وفيه تفصيل جيد للموضوع. وكذلك المنهاج للنووي (١٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) .