قوله: ولا صفر: فيه تأويلان أحدهما: تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر، وهي النسيء الذي كانوا يفعلونه، وهو قول مالك، والثاني: أن الصفر دويبة في البطن وهي دودة، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تزعم أنها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصواب، ويجوز أن يكون هذا والأول مرادان، والله أعلم (١) .
٣٦٦٨ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر"، فقال أعرابي: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب، فيجربها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فمن أعدى الأول؟ ".
(١) انظر: المنهاج للنووي (١٤/ ٣١٠) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٧٠) ، ومسلم (٢٢٢٠) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٥٧) ، ومسلم (٢٢٢٠) ، وأبو داود (٣٩١١) .
(٤) أخرجه مسلم (٢٢٢٢) .