فلقيهم عُقاب كاسِرة إحْدى جناحيه، فاقشعر الغلام، وبكى، فقالوا: ما لك؟ قال كَسَرت جناحًا، ورفعت جناحًا، وحلفت بالله صُراحًا، ما أنت بإنسي ولا تبغى لقاحًا (١) . والطرق: بفتح الطاء وسكون الراء المهملتين وبالقاف هو الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن، قال لبيد:
وقيل هو الخط في الرمل (٢) ، والطيرة: بكسر الطاء المهملة وفتح الياء آخر الحروف وقد يسكن: التشاؤم، وقد تقدم.
٣٦٧٤ - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، قاله ثلاثًا وما منا إلا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الطب من حديث عبد الله بن مسعود يرفعه وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. (٤)
قال الخطابي (٥) : وقال محمَّد بن إسماعيل: كان سليمان بن حرب ينكر هذا ويقول: هذا الحرف ليس قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكأنه قول ابن مسعود انتهى كلامه، وحكى
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٣٠) .
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٤٦) .
(٣) الصحاح (٥/ ٢٤٥) .
(٤) أخرجه أبو داود (٣٩١٠) ، والترمذي (١٦١٤) ، وابن ماجه (٣٥٣٨) . وإسناده صحيح. انظر:
الصحيحة (٤٢٩) .
(٥) انظر: معالم السنن (٤/ ٢١٥) .