تمنعه من السقوط، وفي بعض نسخ أبي داود: "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب" (١) بالباء، وهو الذي يحجب الإنسان من الوقوع، وفي معالم السنن للخطابي: "من نام على ظهر بيت ليس عليه حجى"، وهي رواية المصابيح في النسخ المسموعة بوزن "حمى".
وقال الخطابي في تفسيره (٢) : أنه يروى بكسر الحاء المهملة وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر، انتهى، ويؤيد رواية الكسر تبويب مخرج الحديث وهو أبو داود، فإنه قال: "باب النوم على سطح غير محجور"، ويعضدها أيضًا حديث جابر الذي بعده.
قوله: "فقد برئت منه الذمة" معناه -والله أعلم-: أن لكل واحد من الله عهد وذمة بالحفظ والكلأ، فإذا ألقى نفسه في الهلكة خذلته ذمة الله تعالى، وانقطع عليه عهده، ويجوز أن يكون معناه: فقد تصدى للهلاك وأزال العصمة عن نفسه وصار كالذي لا دية له، فلعله ينقلب في نومه فيسقط ويموت بهذا (٣) .
قلت: رواه أبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وقال: حديث حسن (٥) ، فقد تقدم في الباب قبله.
(١) انظر: مختصر المنذري لسنن أبي داود (٧/ ٣١٦) .
(٢) انظر: معالم السنن (٤/ ١٣٢) ، ومختصر المنذري (٧/ ٣١٥) .
(٣) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٢ و ٣٤٨) .
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٥٤) .
(٥) أخرجه أبو داود (٤٨٥٤) ، والترمذي (٢٧٥٢) .