قلت: أخرجه الترمذي في الاستئذان وأبو حاتم كلاهما من حديث أبي هريرة. (١) وفيه دلالة على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تكتنوا بكنيتي في حق من تسمى باسمه، ويدل عليه الحديث الذي بعده، وهذا هو المذهب الثالث الذي قدمنا حكايته وأن الرافعي اختاره.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أبي الزبير عن جابر يرفعه، رواه الترمذي في الاستئذان من حديث ابن عجلان عن أبيه عن جابر بن عبد الله يرفعه.
وأخرجه البيهقي، وقال: هذا لم يخرجه مسلم في صحيحه مع كون أبي الزبير عن جابر من شرطه، ولعله لم يخرجه لمخالفته رواية أبي هريرة، يعني حديث الصحيحين عن أبي هريرة: "تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي"، قال: وأحاديث النهي عن التكني بكنيته - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا من الأحاديث الثابتة الصحيحة التي لا تعارض بأمثال هذه (٣) .
٣٨٤٣ - قالت امرأة: يا رسول الله إني ولدت غلامًا، فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك؟ فقال: ما الذي أحلّ اسمي وحرم كنيتي وما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي.
قلت: رواه أبو داود في الأدب عن النفيلي عن محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شنه عن عائشة، قال الطبري: لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، قال
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٤١) ، وابن حبان (٥٨١٤) . وإسناده حسن. انظر: الصحيحة (٢٩٤٦) .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٦٧) ، والترمذي (٢٨٤٢) ، وانظر: الصحيحة (٢٩٤٦) .
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٩) ، وابن حبان (٥٧٨٦) ، والبيهقي (٩/ ٣٠٩) ، وفي شعب الإيمان (٨٦٣٤) .