قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) بألفاظ متقاربة من حديث عائشة، قال أبو عيسى: وهذا لا يصح عند أصحابنا بحال، قال: وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال: ضَعّف يحيى القطان هذا الحديث جدًّا وقال: هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: -أعني البخاري- حبيب بن ثابت راويه عن عروة وهو لم يسمع من عروة وقد رُوي عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَبّلها ولم يتوضأ، وهذا لا يصح أيضًا ولا يُعرف لإبراهيم التيمي سماع من عائشة وليس يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء انتهى كلام الترمذي.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه في الطهارة من حديث ابن عباس يرفعه وسكت عليه أبو داود والمنذري. (٣)
٢٢٦ - "أنها قَرّبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جنبًا مشويًّا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضَّأ".
(١) أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٣٤ - ٣٥) ، وأحمد (٢/ ٣٣٣) ، والدارقطني (١/ ١٤٧) ، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٣٣) ، وانظر قول عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٠) وللتفصيل: الخلافيات للبيهقي (٢/ ٢٤٧) ، والدارقطني في العلل (٨/ ١٣٢) ، والتلخيص الحبير (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) .
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٨) (١٧٩) ، والترمذي (٨٦) ، والنسائي (١/ ١٠٥، ١٠٤) ، وابن ماجه (٥٠٢) ، وإسناده صحيح وإن أعله بعض العلماء بالانقطاع فذكروا أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمعه من عروة بن الزبير وهو مردود انظر نصب الراية (١/ ٧٤) ، والأحكام الوسطى (١/ ١٤٢) ، وأبو يعلى (٤٤٠٧) ، والبغوي (١٦٨) ، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرح الترمذي (١/ ١٣٣ - ١٤٢٩) .
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٩) ، وابن ماجه (٤٨٨) ، وابن حبان (١١٢٩) (١١٦٢) وإسناده صحيح.