فهرس الكتاب
أذهب عنكم عُبّية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب".
وروى أيضًا بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثم قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، أو فاجر شقي، والناس بنو آدم وآدم من تراب" وقال الترمذي: وهذا أصح عندنا. (٢)
والخرء: العذرة، شبههم النبي -صلى الله عليه وسلم- حالة افتخارهم بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بعد أن نهاهم بالجعل، وشبه آباءهم المفتخر بهم بالخرء، وشبه نفس افتخارهم بضم الدهدهة بالأنف.
قوله: عبية الجاهلية، قال الهروي (٣) : هي بكسر العين وضمها يعني الكبر، قال الجوهري (٤) : يقال: رجل فيه عُبِّية وعِبِّية أي كِبْر وتجبّر، وعُبيّة الجاهلية: نخوتُها.
٣٩٤٦ - قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله" فقلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا، فقال: "قولوا قولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينّكم الشيطان".
(١) أخرجه أبو داود (٥١١٦) ، والترمذي (٣٩٥٥) وإسناده حسن وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦١، ٥٢٤) .
(٢) أخرجه الترمذي أيضًا (٣٩٥٦) .
(٣) انظر: الغريبين للهروي (٤/ ٦٠) .
(٤) الصحاح (١/ ١٧٥) .