وردان راويه عن أبي هريرة، فإنه لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه. (١) وقال الذهبي: صدوق انتهى.
والخليل: الصديق، فعيل بمعنى مفاعيل وقد يكون بمعنى مفعول، والخلة: بالضم، الصداقة والمحبة التي تخللت القلب.
٤٠٤١ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا آخى الرجل الرجل، فليسأله عن اسمه واسم أبيه، وممن هو؟، فإنه أوصل للمودّة".
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث يزيد بن نَعامة وقال: غريب، قال: ولا نعرف لزيد سماعًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى. (٢)
قال الحافظ المزي: يزيد بن نعامة الضبي، الصواب أنه يرسل وهو صدوق، قال: وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: يزيد بن نعامة تابعي لا صحبة له، وحكى البخاري: أنه له صحبة فغلط، وسئل أبي عنه؟ فقال: صالح الحديث.
وهو موافق لما قاله البخاري، ويزيد هذا لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي، روى له هذا الحديث خاصة ورجاله كلهم موثقون والله أعلم (٣) .
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٣٣) ، والترمذي (٢٣٧٨) ، وأحمد (٢/ ٣٠٣) ، والحاكم (٤/ ١٧١) وقال: صحيح إن شاء الله ووافقه الذهبي. وإسناده حسن. وموسى بن وردان: صدوق ربما أخطأ، التقريب (٧٠٧٢) ، وقول الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٠٩) رقم (٥٧٤١) ، وانظر: النقد الصريح للعلائي، وأجوبة الحافظ ابن حجر، وهداية الرواة (٤/ ٤٤٣) .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٩٢) وإسناده ضعيف، وهو مرسل.
(٣) انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٥٨٠) ، وتهذيب الكمال للمزي (٣٢/ ٢٥٥) رقم (٧٠٥٨) ، والجرح والتعديل (٩/ ت ١٢٤٧) .