ومعناه: أن الرجل لا يصير حليمًا حتى يعثر فيعفى عنه، فيتعلم الحلم ممن عفا عنه، ويحتمل: أن الحليم قد يغلب على حلمه فيعثر فينتقم، ويحتمل: أن لا يصير حليمًا حتى يعثر فيخطيء فيستبين بذلك مواقع الخطأ، لكن يضعف هذا، قوله ولا حكيم إلا ذو تجربة فإنه هو.
٤٠٧٠ - قال: قال رجلًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أوصني، فقال: "خذ الأمر بالتدبير، فإن رأيت في عاقبته خيرًا فأمضه، ??إن خِفت غيًّا فأمسك".
٤٠٧١ - عن أبيه قال الأعمش: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة".
قلت: رواه أبو داود في الأدب عن مالك بن الحارث، قال الأعمش (٣) وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد وهو ابن أبي وقاص عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه، وذكر الحافظ محمَّد بن ظاهر هذا الحديث بهذا الإسناد، وقال: في روايته انقطاع وشك.
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٣٣) وإسناده ضعيف. وأخرجه أحمد (٣/ ٦٩) ، والحاكم (٤/ ٢٩٣) ، وصححه، فوهم، انظر: أجوبة الحافظ ابن حجر، الحديث الثاني عشر، أما دراج فهو صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف، انظر: التقريب (١٨٣٣) .
(٢) أخرجه البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٨) رقم (٣٦٠٠) وإسناده فيه أبان وهو متروك. كما قال الحافظ في التقريب (١٤٣) ، وعدا الذهبي في الميزان هذا الحديث من منكراته. انظر (١/ ١٣) .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٨١٠) وإسناده جيد وصححه الحاكم (١/ ٦٤) . انظر: الصحيحة (١٧٩٤) .