والخب: قال ابن الأثير (١) : هو بفتح الخاء المعجمة، الخداع، الذي يمشي بين الناس بالفساد، يقال: رجل خبّ وامرأة خبّة، وقد تكسر خاؤه، وأما المصدر فبالكسر لا غير، ومعناه: أن الفاجر: من كانت عادته الدهاء والبحث عن الشر، ولا يكون ذلك عقلًا منه ولكنه خبث ولؤم (٢) .
٤٠٩٦ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف: إن قِيد انقاد، وإن أُنيخَ على صخرة استناخ". (مرسل) .
وهينون لينون: بالتخفيف فيهما قال ابن الأثير: ونقل عن أبي الأعرابي أن العرب تمدح بالهين واللين مخففين وتذم بها مثقلين وهين فيعل من الهون وهو السكينة والوقار فعينه واو، وقال الزمخشري: والمحذوف من ياءي (هين ولين) هي الأولى، وقيل الثانية.
والأنف على وزن فعل قال ابن الأثير (٤) : أي المأنوف وهو الذي عقر أنفه ليقاد، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف الذلول، ويروى: كالجمل الآنف بالمد، وهو بمعناه، ومعنى الحديث: أن المؤمن شديد الانقياد للشارع في أوامره ونواهيه.
٤٠٩٧ - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم: أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم".
(١) انظر: النهاية (٢/ ٤) .
(٢) انظر: معالم السنن (٤/ ١٠١) .
(٣) لم أجده في سنن الترمذي، بل رواه من رواية مكحول مرسلًا ابن المبارك في الزهد (٣٨٧) ، والقضاعي في المسند (١٤٠) ، والبيهقي في الآداب (٢٠٤) ، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٠) . وحسنه الألباني بشواهده في الصحيحة (٩٣٦) .
(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٧٥) .