فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2643

وحقارتهم يوم القيامة بالذر في صغر مقدارهم وحقارتهم وإن كانت أجسادهم كبيرة فتشبيههم بالذر إنما هو في الذل والحقارة، فهم بالنسبة إلى بقية أهل المحشر في الحقارة كالذر.

قوله: يدعى بولس: هو فوعل من الإبلاس، بمعنى البأس، ولعل هذا السجن إنما يسمى بذلك لأن الداخل فيه قد أيس من الخلاص، وقال بعضهم: يجوز كسر لامه وفتحها.

قوله: تعلوهم نار الأنيار أي تغشاهم وتحيط بهم كالماء يعلو الغريق، والأنيار: جمع نار، كتاب وأنياب، كان هذه النار لفرط إحراقها وشدة حرها تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها.

وقال بعض أهل اللغة: النار تجمع على أنيار بالياء فرقًا بين النار والنور، فإن النور يجمع على أنوار بالواو، وطينة الخبال: عصارة أهل النار كما جاء في الحديث.

٤١٠٨ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".

قلت: رواه أبو داود في الأدب بسنده إلى أبي وائل القاص (١) قال: دخلنا على عروة بن محمَّد السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ فقال حدثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث.


(١) أخرجه أبو داود (٤٧٨٤) . وإسناده ضعيف. عطية بن عروة السعدي، صحابي، انظر: الاستيعاب (٣/ ١٠٧٠) .
عروة بن محمَّد بن عطية: مقبول من السادسة "التقريب" (٤٥٩٩) .
محمَّد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق من الثالثة ووهم من زعم أن له صحبة.
أبو وائل القاص: اسمه: عبد الله بن بحير بن ريسان، القاص، الضعاني، قال الحافظ: وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان، التقريب (٣٢٣٩) . وانظر: مختصر المنذري (٧/ ١٦٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت