وفيمسح عن وجوههم: قال القاضي (١) : يحتمل أن هذا المسح حقيقة على ظاهره فيمسح وجوههم تبركا وبرًّا، ويحتمل أنه أشار إلى كشف ما يكونوا فيه من الشدة.
وحرز عبادي إلى الطور: أي ضمهم إليه، واجعله لهم حرزًا، وهو بالحاء والراء المهملتين ثم بالزاي المعجمة، وقد وقع في بعض نسخ مسلم "حزب" بالزاي والباء أي اجمعهم، وروي حوز بالواو والزاي المعجمة، ومعناه نحهم وأزلهم عن طريقهم إلى الطور.
قوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} قال ابن الأثير (٢) : الحدب: بالتحريك ما ارتفع وغلظ من الظهر، وقد يكون في الصدر، وجمعه حداب، والنسل: الإسراع، يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار، الظاهر أن هذا إشارة إلى شدة حال عيسى عليه السلام وأصحابه واحتياجهم يومئذ إلى المأكول، والنغف: بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء، هو دود يكون في أنوف الإبل، والغنم، الواحدة: نغفة، وفرسَىْ: بالفاء المفتوحة وبالسين المهملة والقصر أي قتلى، وزهمهم: هو بفتح الهاء أي دسمهم (٣) .
(١) انظر: المصدر السابق (٨/ ٤٨٦) .
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٩) .
(٣) انظر شرح هذا الحديث في: المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٢١٣ - ٢١٤) ، وإكمال المعلم (٨/ ٤٨٢ - ٤٨٨) ، والمنهاج للنووي (١٨/ ٨٦ - ٩٥) .