المسيح بن مريم، قال: ثم إذا أنا برجل جعد قطط، أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعًا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح الدجال".
- وفي رواية: قال في الدجال: "رجل أحمر جسيم، جعد الرأس، أعور عينه اليمنى، أقرب الناس به شبهًا: ابن قطن".
وأراني: بفتح الهمزة، واللمة: بكسر اللام وتشديد الميم وجمعها لمم، قال الجوهري (٣) : وتجمع على لمام يعني بكسر اللام، وهي الشعر المتدلي الذي يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغ المنكبين فهو جمة، ورجّلها: بتشديد الجيم أي سرحها بمشط مع ماء أو غيره، وتقطر ماء: قال عياض: معناه عندي أي يكون ذلك عبارة عن نضارته وحسنه، واستعاره لجماله، والعواتق: جمع عاتق، قال أهل اللغة: هو ما بين المنكب والعنق، وفيه لغتان التذكير والتأنيث وهو الأفصح، والمسيح: صفة لعيسى عليه السلام وصفة للدجال، فأما عيسى عليه السلام: فذهب أكثر العلماء إلى أن هذه الصفة مشتقة, فقيل: لأنه لم يمسح ذا عاهة إلا برىء، وقيل: لأنه ممسوح أسفل القدمين، وقيل: غير ذلك.
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٠٢) ، وفي التعبير (٦٩٩٩) ، ومسلم (١٦٩) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٤١) (٧٠٢٦) ، ومسلم (١٧١) .
(٣) انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ٢٠٣٢) .