يريد - صلى الله عليه وسلم - بذلك وبحديث أبي سعيد الذي بعد هذا الحديث أن ذلك القرن ينخرم، وهذا علم من أعلام النبوة، والمراد أن كل نفس منفوسة كانت ذلك الوقت على الأرض، لا تعيش أكثر من مائة سنة، سواء انخرم عمرها قبل ذلك أم لا، وليس فيه نفي عيش من يوجد بعد ذلك الوقت أكثر من مائة سنة، ويؤيد ما ذكرناه من هذا التأويل ما جاء في صحيح مسلم من حديث عمر في هذا المعنى، وفسره بما قلناه، ومعنى نفس منفوسة: أي مولودة، وفيه احتراز عن الملائكة (٢) .
قال النووي (٤) : وقد تمسك بهذه الأحاديث من شذ فذهب إلى أن الخضر مات، والجمهور على حياته، وأنه كان على البحر لا على الأرض، أو أنه عام مخصوص.
٤٤١٢ - كان رجال من الأعراب يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيسألونه عن الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: "إن يعش هذا لا يدركه الهرم، حتى تقدم عليكم ساعتكم".
(١) أخرجه مسلم (٢٥٣٨) .
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٦/ ١٣٥) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٥٣٩) .
(٤) انظر: المنهاج (١٦/ ١٣٥) .
(٥) أخرجه البخاري (٦٥١١) ، ومسلم (٢٩٥٢) .