٤٦٦١ - عن أم سُليم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسُط نِطَعًا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه، فتجعله في الطيب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أم سليم! ما هذا؟ "، قالت: عرقك، نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.
وزاد مسلم به أدوف به طيبي، والحديث الثاني عن أنس بمعناه، وقالت في آخره قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب، فجمع المصنف بينهما وقد ذكر الحميدي (٢) حديث أم سليم هذا فيما انفرد به مسلم وذكر الحميدي أيضًا في مسند أنس في الحديث الخامس والستين بعد المائة (٣) أن البخاري روى عن ثمامة عن أنس أن أم سليم كانت تبسط للنبي - صلى الله عليه وسلم - نطعًا، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جعلته في سُكّ قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السّك قال: فجُعل في حنوطه. انتهى كلام الحميدي وهذا الحديث الذي أشار إليه رواه البخاري في الاستئذان (٤) .
٤٦٦٢ - قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت، معه فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدَّيْ أحدهم واحدًا واحدًا، وأما أنا فمسح خدّيّ، فوجدت ليده بردًا أو ريحًا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار.
(١) أخرجه البخاري (٦٢٨١) ، ومسلم (٢٣٣١) (٢٣٣٢) .
(٢) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٤/ ٢٩٣) .
(٣) انظر: المصدر السابق (٢/ ٦٠٩) .
(٤) أخرجه البخاري (٦٢٨١) .
(٥) أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٨١) ، ومسلم (٢٣٣١) .
(٦) أخرجه مسلم (٢٣٢٩) .