٤٧٢٠ - قال: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتى إليه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: "يا عدي هل رأيت الحيرة؟ [قال: نعم، قال:] فإن طالت بك حياة، فلترينّ الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدًا إلا الله، ولئن طالت بك حياة، لتفتحن كنوز كسرى، ولئن طالت بك حياة، لترى الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة، يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدًا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم [يوم القيامة] يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فليقولن: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالًا وأُفضِل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره، فلا يرى إلا جهنم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد، فبكلمة طيبة".
قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة، لترون ما قال النبي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج ملء كفه" (١) .
٤٧٢١ - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يهلك كسرى، ثم لا كسرى بعده، وقيصر ليهلكن، ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله".
قلت: رواه البخاري في الجهاد ومسلم في الفتن والترمذي كلهم (٢) من حديث أبي هريرة، قال البغوي (٣) : وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام،
(١) أخرجه البخاري (٣٥٩٥) .
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٢٧) ، وفي الزكاة (١٤١٣) ، ومسلم (٢٩١٨) .
(٣) انظر: شرح السنة للبغوي (١٣/ ٣١٠) .