وغاص: بالغين المعجمة وبالصاد المهملة، قال الجوهري (٢) : يقال المنزل غاص بالقوم أي ممتليء بهم، وزهاء ثلاثمائة: قال في المشارق (٣) : بضم الزاي ممدود أي قدر ذلك ويقال لهاء باللام أيضًا.
٤٧٧٩ - قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على ناضح قد أعيا، فلا يكاد يسير، فتلاحق بي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما لبعيرك؟ "، قلت: قد عَييَ، فتخلّف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزجوه فدعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: "كيف ترى بعيرك؟ " قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: "أفتبيعنيه بوقية؟ "، فبعته على أنّ لي فقار ظهره إلى المدينة، قال: فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي.
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الشروط وفي غيره ومسلم والنسائي كلاهما في البيوع من حديث جابر بن عبد الله. (٤)
والناضح: البعير الذي يسقى عليه، وفقار: بالفاء قبل القاف، قال ابن الأثير (٥) : خرزاته، الواحدة: فقارة.
٤٧٨٠ - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "اخرصوها". فخرصناها وخرصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق، وقاله: "أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله"، وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم فيها أحد، فمن كان له
(١) انظر: المنهاج للنووي (٩/ ٣٢٧) .
(٢) انظر: الصحاح للجوهري (٣/ ١٠٤٧) .
(٣) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣١٣) .
(٤) أخرجه البخاري (٢٩٦٧) (٢٠٩٧) (٢٧١٨) ، ومسلم (٧١٥) ، والنسائي (٧/ ٢٩٩) .
(٥) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٦٢) .