قوله: "والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبًا"، قال في النهاية (١) : يقال: رابني هذا الأمر وأرابني إذا رأيت منه ما تكرهه، وفي حديث فاطمة "يريبني ما يريبها" أي يسوؤني ما يسوؤها.
٤٧٨٩ - قال: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إن ابني به جنون، وإنه ليأخذه عند غدائنا وعشائنا [فيخبث علينا] ، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره ودعا، فثعّ ثعّة، وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى.
قلت: رواه الدارمي في أوائل مسنده عن الحجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. (٢)
فثع ثعة: هو بالثاء المنقوطة بالثلاث بعدها العين المهملة. قال ابن الأثير (٣) : الثَّعّ: القيء، والثعة: المرة الواحدة.
٤٧٩٠ - قال: جاء جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو جالس حزين، قد تخضّب بالدم من فعل أهل مكة، قال: يا رسول الله هل تحب أن نريك آية؟ قال: "نعم"، فنظر إلى شجرة
(١) انظر: النهاية (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) .
(٢) أخرجه الدارمي (١/ ١١) وإسناده ضعيف. وفرقد بن يعقوب السبخي، قال الحافظ: صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ، انظر: التقريب (٥٤١٩) .
(٣) انظر: النهاية (١/ ٢١٢) .