والخوخة: باب صغير يكون بين بيتين فينصب عليها باب وهذا القول منه في مرضه - صلى الله عليه وسلم - في آخر خطبة خطبها.
٤٨٥٨ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا".
٤٨٥٩ - قالت: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه: "ادعي لي أبا بكر -أباك- وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ، ويقول قائل: أنا، ولا، يعني: يقول أنا ولا غيري، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث عروة عن عائشة بهذا إلا قوله: "يعني يقول: أنا ولا غيري" فإن هذا ليس في مسلم، وقد روى البخاري في الطب من حديث القاسم بن محمد عن عائشة في حديث طويل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: في مرضه (٣) : "لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ويدفع الله ويأبى المؤمنون".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويأبى الله والمؤمنون". قال النووي (٤) : كذا هو في بعض نسخ مسلم المعتمدة: أنا ولا، بتخفيف أنا، ولا يقول أنا أي أحق، وليس كما يقول، بل يأبى الله
(١) أخرجه البخاري (٣٦٥٤) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٨٣) ، والترمذي (٣٦٥٥) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٨٧) ، والبخاري في الطب (٥٦٦٦) بمعناه.
(٤) انظر: المنهاج للنووي (١٥/ ٢٢٢) .