قوله: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، قال النووي (٢) : هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، تهتش: بالتاء بعد الهاء وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها، وكذا ذكره القاضي (٣) وعلى هذا فالهاء مفتوحة يقال: هش يهش كشم يشم، وأما الهش الذي هو خبط الورق من الشجر، فيقال: منه هش يهش بضمها قال الله تعالى: {وأهش بها على غنمي} قال أهل اللغة الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه، وحسن اللقاء ومعنى: لم تباله: لم تكترث به وتحتفل به.
وألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة: قال النووي: هكذا هو في الرواية بياء واحدة في كل واحدة منهما، قال أهل اللغة: يقال استحيى يستحيي بياءين واستحى يستحي بياء واحدة لغتان الأولى أفصح وأشهر، وبها جاء القرآن (٤) .
٤٨٩٧ - وفي رواية: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت -إن أذنت له على تلك الحالة- أن لا يبلغ إلي في حاجته".
قلت: رواه مسلم أيضا في الفضائل دون البخاري (٥) وكلام المصنف يقتضي أن هذه الرواية والتي قبلها حديث واحد، وأنها من جملة الحديث الأول وكذا فعل الحميدي (٦) ثم قال: ومنهم من أخرج هذه الرواية في مسند عثمان.
(١) أخرجه مسلم (٢٤٠١) .
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٥/ ٢٤١) .
(٣) انظر: إكمال المعلم (٧/ ٤٠٥) .
(٤) انظر: المنهاج للنووي (١٥/ ٢٤١) .
(٥) أخرجه مسلم (٢٤٠٢) .
(٦) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (١/ ١٥٦) ولم أجد فيه ما نقل عنه المؤلف. وانظر: قول الحميدي في جامع الأصول (٨/ ٦٣٤) .