بمنزلة هرون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي، فضرب له النبي -صلى الله عليه وسلم- المثل باستخلاف موسى هارون عليه السلام على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور.
٤٩١١ - قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إليّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.
قلت: رواه مسلم في الإيمان والترمذي والنسائي كلاهما في المناقب وابن ماجه في السنة كلهم من حديث زر بن حبيش قال: سمعت عليًّا كرم الله وجهه يقول وذكره. (١)
٤٩١٢ - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"، قال: فبات الناس كلهم يدوكون أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ "، فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: "فأرسلوا إليه"، فأتي به، فبصق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عينيه، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: "انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا: خير لك من أن تكون لك حُمر النعم".
ويدوكون: بفتح الياء وضم الدال أي يخوضون ويتحدثون، وضبطه الأصيلي وبعض رواة مسلم "يدوكون" بضم الياء وفتح الدال وكسر الواو مشددة وهو بمعناه، ورواه
(١) أخرجه مسلم (٧٨) ، والترمذي (٣٧٣٦) ، والنسائي في الكبرى (٨٤٨٦) ، وابن ماجه (١١٤) .
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٤٢) (٣٠٠٩) ، وفضائل الصحابة (٣٧٠١) ، ومسلم (٢٤٠٦) .
والنسائي في الكبرى (٨٠٩٣، ٨٣٤٨، ٨٥٣٣) .