فهرس الكتاب
رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع، والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأول، والله أعلم.
ورجاله رجال "الصحيحين" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم، قال الترمذي بعد تخريجه: "لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم".
ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفًا على عبد الله ابن مسعود، وقال الترمذي أيضًا: "أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه".
وأخرجه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر، وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟!
(١) حديث رقم (١٢٤٩) .
(٢) حديث رقم (٢٧٠٨) .