فهرس الكتاب
بذنب لم يمت حتى يعمله". وقال أيضًا: "حسن غريب". هكذا وصف كلًّا منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان فقال: "لا أصل له من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا.
وأخرجه أحمد أيضًا من هذا الوجه مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه، قاله المنذري، وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صدوق، طَرَقَهُ لصوص ففزع فتغير عقله، فعدوه فيمن اختلط.
ومعنى هذا الحديث أنه خبر، يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن لم يفتقد أحوال نفسه، والله أعلم.
قلت: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، كلهم من طريق موسى بن وردان عن أبي هريرة به، وقال الترمذي: "حسن غريب"، ولفظه: "الرجل على دين خليله".
(١) حديث رقم (٣٩٥٤) .
(٢) حديث رقم (٤٠٤٠) .
(٣) حديث رقم (٤٠٦٩) .